"فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ" (لوقا 1: 30) . . . . "قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 14: 6) . . . . "الرَّبُّ سَائِرٌ أَمَامَكَ. هُوَ يَكُونُ مَعَكَ. لا يُهْمِلُكَ وَلا يَتْرُكُكَ. لا تَخَفْ وَلا تَرْتَعِبْ" (تثنية 31: 8) . . . . "أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ ..." (المَزَامير 55: 22)

المرأة في المسيحية والإسلام


( أ ) مقدمة
(عودة إلى قائمة المحتويات)

تتناول هذه المقالة وضع المرأة في الإسلام على أساس القرآن، والحديث، والشريعة الإسلامية. كما تقدم أيضا بإيجاز وضع المرأة في المسيحية. يناقش هذا التحليل مواضيع رئيسية ذي أهمية كبرى بخصوص وضع المرأة في المجتمع، بما في ذلك مرتبة المرأة في المجتمع، والزواج والطلاق، والأخلاقيات، ووضع المرأة في الجنة، وما إلى ذلك. كما يناقش بإيجاز التعاليم المسيحية الأساسة بخصوص المرأة مؤكدين الفارق الشاسع الذي يفصل بين تعاليم المسيحية والإسلام في هذا الشأن.

(ب) الشريعة الإسلامية والمرأة
(عودة إلى قائمة المحتويات)

تفرض الشريعة على المسلم طريقة مفصلة للحياة (الاجتماعية والثقافية والدينية والعسكرية والسياسية). إنها تحكم حياة المسلم من المهد إلى اللحد. الشريعة هي نظام قانوني استبدادي قامع وحشي فُرض على المسلمين بإسم الإله الإسلامي. المسلمون يعيشون في عبودية لأحكام الشريعة. في بداية عام 900 م، إتخذت الشريعة شكلها النهائي الثابت المتجمد. هي راكدة وغير قابلة للتغيير والتطور. لا يمكن تعديلها لتتفق مع تطور القيم والمعايير والاحتياجات الإنسانية. وذلك لأن الإسلاميين يعتقدون أنها موحي بها إلهيا وصالحة لكل زمان ومكان.

تدعم وتنظم قوانين الشريعة الإسلامية أساليب عدم المساواة الثلاثة الأساسية الظالمة في تاريخ البشرية بين: السيد والعبد، الرجل والمرأة، المؤمن وغير المؤمن. السلوك البغيض الذي تأمر به، أو تتغاضى عنه، القوانين الوحشية للشريعة الإسلامية يتضمن زواج الأطفال (الطلاق 65: 4)، والزواج العرفي، والقتل دفاعا عن الشرف، وختان الإناث، وتعدد الزوجات (النساء 4: 3)، والعنف الزوجي (النساء 4: 34)، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي (البقرة 2: 223)، إلخ.

المذهب الشافعي للشريعة يأمر بختان الإناث. إذا كانت عائلة الفتاة المسلمة تتبع المذهب الشافعي للشريعة، فيمكن أن تجبرها عائلتها على إجراء عملية ختان الإناث في سن مبكرة بقطع بظرها. ختان الإناث هو عملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (أبو داود، الأدب 5251.41؛ عمدة السالك e3.4). ألتشويه البسيط يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة بنحو 20٪، في حين يؤدي التشويه الشامل إلى ارتفاع معدلات الوفاة بأكثر من 50٪. تشويه الأعضاء التناسلية يتسبب في ظهور ندوب ممتدة في منطقة المهبل والمناطق المحيطة بها. هذا يؤدي إلى مصاعب في الولادة. تُمارس جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على نطاق واسع في المناطق التي يسود فيها المذهب الشافعي للشريعة، مثل اندونيسيا ومصر وجنوب الجزيرة العربية، وكردستان، والصومال وماليزيا، إلخ. الآباء والأجداد لا يعاقبوا لقتل ذريتهم، مما يشجع على جرائم الشرف.

يتم فرض مجموعة من القوانين القمعية المتعلقة بالمرأة أينما تُطبق الشريعة الاسلامية بصرامة (على سبيل المثال: ارتداء الحجاب (النقاب) وغض البصر (الأحزاب 33: 59، 33؛ النور 24: 31، 58؛ أبو داود، اللباس 4092.32)، ومنع تعليم المرأة، الخ). الإسلام يعتبر المرأة عورة. تسمح مذهبي الشريعة المالكي والحنفي للمرأة أن تظهر يديها ووجهها بدون ماكياج. لكن إذا كانت جميلة طبيعيا، فعليها أن تغطي وجهها أيضا. في حين أن أتباع المذهب الحنبلي والشافعي للشريعة الإسلامية يعتبروا اليدين والوجه عورة يجب تغطيتها. بتغطية جسم امرأة المسلمة كله باستثناء معصميها وعينيها وقدميها، يزيد النقاب من عزلتها ووحدتها. النقاب هو درع العزلة ورمز القهر والقمع. فهو يجعل المرأة المسلمة تبدو وكأنها شبح من أشباح الموتى، ويعلن مستواها الوضيع في المجتمع.

تعامل الشريعة الإسلامية ضحايا الاغتصاب بطريقة ظالمة للغاية. المطلوب من أجل إثبات الاغتصاب، إما أن يعترف المُغتصب، أو يشهد أربعة شهود من الرجال بالاغتصاب (النور 24: 4، 13). شهادة المرأة الضحية غير مقبولة. يجعل هذا من المستحيل على أي امرأة إثبات الاغتصاب. حينئذ، قد تصبح المرأة ضحية لجريمة القتل دفاعا عن الشرف، أو ضحية للجلد بمئة جلدة لممارسة الجنس قبل الزواج (النور 24: 2)، أو ضحية للرجم بحكم الشريعة الإسلامية بتهمة ارتكاب الزنا إذا كانت متزوجة. حتى لو ثبتت تهمة الاغتصاب، يستطيع المُغتصب التخلص من العقاب بدفع مهر العروس دون أن يتزوجها.

أنشأ الشريعة الإسلامية رجال أقوياء لخدمة مصالحهم، من محمد في القرن السابع الميلادي الذي كان له الإختيار الأول من النساء أسرى الحرب، ثم الخلفاء، ثم الملوك العرب، ثم الدكتاتوريين المسلمين. يستفيد منها الرجال الأثرياء الأقوياء الذين يستطيعون أن يعولوا أربعة زوجات وخادمات وإماء بلا حدود. لا يستطيع الرجل المسلم الفقير أن يعول زوجة واحدة أو حتى يستأجر شقة. قوانين الشريعة المتحجرة منذ أحد عشر قرنا تحمي الظالمين وتعاقب المظلومين. إنها تجرد النساء وغير المسلمين من الحق الذي وهبه الله لهم بأن يكونوا كائنات بشرية مستمتعين بكامل حقوق الإنسان.

في نهاية المطاف، يتدهور المجتمع الإسلامي تحت حكم الشريعة وتقل حرياته. لذلك يختار العديد من المسلمين الارتفاع فوق الإغراءات الفاسدة للشريعة الإسلامية ورفض ما يحلله لهم إله الإسلام ومثل محمد. يختاروا الصلاح الذي ترشده إليه ضمائرهم البشرية، ليس بسبب الإسلام، ولكن على الرغم منه. هم أكثر إنسانية وتحضرا من الشريعة الإسلامية. من ناحية أخرى، يشعر الكثير من الرجال المسلمين بالضعف بدون أحكام الشريعة الإسلامية التي تمنحهم علاقة السيد بالعبد في بيوتهم، لذلك يطالبون بالشريعة، حتى في الغرب. بسبب الطبيعة المثيرة للاشمئزاز لقوانين الشريعة الإسلامية المحرجة، يُحتفظ بها كأسرار عميقة لا تُلفظ وتُخفى حقيقتها وتُزيف صورتها.

(ج) قيمة المرأة في الإسلام
(عودة إلى قائمة المحتويات)

يقدر الإسلام قيمة المرأة بحوالي نصف رجل:

1. عند ولادة الطفل يتم إجراء طقس العقيقة الإسلامي. يتطلب هذا الطقس تضحية إثنين من الأغنام أو الماعز أو الخراف إذا كان المولود طفلا ذكرا. أما إذا كانت طفلة أنثى، فيتم تضحية واحد فقط من الأغنام أو الماعز أو الخراف (البخاري، العقيقة 380.66.7؛ أبو داود، الضحايا 2836.15؛ عمدة السالك j15).

2. يمكن للمرأة أن ترث فقط نصف ما يرثه شقيقها، أو زوجها أو ابنها (النساء 4: 11، 176). لا يعتمد هذا على ما إذا كان يعولها رجل (النساء 4: 34)، أو على رفضها العمل كيما تعول نفسها. لا تحصل المرأة على جزء من غنائم الحرب.

3. تعطى محكمة الشريعة الإسلامية شهادة امرأتين قيمة شهادة رجل واحد (البقرة 2: 282؛ البخاري، الشهادات 826.48.3). القاعدة هي عدم قبول شهادة المرأة في مسائل الحدود (عمدة السالك 8.24o). يُطلب أربعة شهود رجال لاثبات الاغتصاب أو الزنا (النور 24: 4). شهادة المرأة الضحية غير مقبولة.

4. إذا قُتلت إمرأة، التعويض المالي عنها هو نصف التعويض عن الرجل المقتول (عمدة السالك o9.4).

5. يحرم الإسلام للنساء بعض المهن. فلا يمكن للمرأة أن تكون رئيسة دولة، أو قائدة القوات المسلحة، أو إمامة، أو قاضية. غير مسموح للمرأة التصويت في الإنتخابات في عدد من الدول الإسلامية.

6. صرح محمد مرة أن سجادة رخيصة أكثر قيمة في منزل رجل من امرأة.

( د) المرتبة المنخفضة للمرأة في الإسلام
(عودة إلى قائمة المحتويات)

تُعامل المرأة في الإسلام مثل شيء يمتلكه الرجل. وتعتبر المرأة أقل شأنا من الرجل (البقرة 2: 228 ؛ النساء 4: 34). هذا هو موقف علماء الإسلام المشهورين مثل ابن كثير والرازي والبيضاوي والزمخشري والطبري.

1. النساء تحت سيطرة الأقارب من الرجال أو أزواجهن الذين يُعتبرون أولياء أمورهن. تعتبر المرأة شيئا يمتلكه الرجل. وقد يكون هذا الرجل أبيها أو أخيها أوزوجها، إلخ (آل عمران 3: 14). لذلك، الاستقلال المالي والحرية الجنسية، إلخ أمورا مستحيلة بالنسبة للمرأة في الإسلام. من حق الرجل ولي الأمر أن يمنع المرأة المتسلط عليها من التعليم، والسفر، والعمل، ومغادرة المنزل، الخ (عمدة السالك 4.10m). غير مسموح للمرأة المسلمة السفر بدون صحبة زوجها أو أحد الرجال المحارم، إلا أذا كان السفر إلزاميا مثل الحج (عمدة السالك 3.10m).

2. تعتبر الزوجة المسلمة من ممتلكات زوجها ووسيلة متعة جنسية (البقرة 2: 223). إذا رفضت زوجة مسلمة مطالب زوجها الجنسية، فأنها ملعونة طوال الليل (البخاري، بدء الخلق 460.54.4؛ النكاح 121.62.7)، وزوجها ليس ملزما بإعالتها (عمدة السالك، 9.11m). يتطلب الإسلام أن تطيع المرأة زوجها. إذا أطاعته فمصيرها الجنة. من جهة أخرى، إذا عصيته، تعتبر جميع أعمالها الطيبة وتقواها لاغية، ومصيرها نيران الجحيم. يرفع هذا الرجل المسلم إلى مستوى أعلى بكثير فوق امرأة.

3. علّم محمد، نبي الإسلام، أن معظم سكان جهنم من النساء، وذلك لأن النساء تعاني من نقص في الدين والشكر على النحو الذي نوقش في البند رقم (4) أدناه (البخاري، الحيض 301.6.1؛ الإيمان 29.2.1؛ الزكاة 541.24.2؛ الرقاق 456.76.8؛ بدء الخلق 464.54.4؛ مسلم، الرقاق 6596.36، 6597، 6600). هذا لا علاقة له بزيادة عدد النساء قليلا على الرجال في بعض البلدان في السن المتقدم.

4. علّم محمد أن المرأة تعاني من نقص في الذكاء والدين (البخاري، الزكاة 541.24.2؛ الحيض 301.6.1؛ الصوم 172.31.3؛ الشهادات 826.48.3). المرأة أيضا ناقصة في الشكر وعرفان الجميل (البخاري، الكسوف 161.18.2؛ 125.62.7؛ الخ). شبه نبي الإسلام شخصية المرأة بضلع أعوج (البخاري، النكاح 113.62.7)، وذلك لأنها قد خُلِقت من ضلع الرجل (البخاري، النكاح 114.62.7). إعوجاجها أمر طبيعي وغير قابل للشفاء. لذلك، هو تضحية كبيرة وتنازل من الرجل أن يشارك حياته مع امرأة.

5. يعلم القرآن أن المرأة نجسة بطبيعتها. يُعتبر الرجل نجسا إذا لمس امرأة (حتى زوجته) قبل الصلاة (النساء 4: 43؛ المائدة 5: 6). إذا سار كلب أو حمار أو امرأة أمام رجل يصلي، يتم إلغاء صلاته، وعليه أن يؤدي الصلاة مرة أخرى من البداية (البخاري، الصلاة 490.9.1؛ مسلم، الصلاة 1032.4، 1034، 1039). تعتبر المرأة نجسة أثناء فترة الحيض الشهرية ولا تستطيع أن تصلي أو تصوم في تلك الأيام (البخاري، الحيض 301.6.1؛ الصوم 172.31.3). المرأة هي نذير شؤم (البخاري، الجهاد والسير 110.52.4؛ النكاح 33.62.7). إذا تم السماح للنساء بدخول المساجد لصلاة الجمعة، يصلون في قاعات منفصلة أو خلف الرجال. عادة، لا يمكن للمرأة أن تدخل المسجد من خلال مدخله الأمامي.

التوراة تعامل النساء والرجال بالمثل في حالة إفراز أو سيل جسدي (لاويين 15: 1-9، 19-30).

6. لقد اعتبر محمد، نبي الإسلام، وعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص والغزالي، إلخ المرأة لعبة للرجل.

(ه) ضرب الزوجة في الإسلام
(عودة إلى قائمة المحتويات)

يوصي الإله الإسلامي بضرب الزوجة لأسباب متنوعة: ". . . وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ.. ."(النساء 4: 34؛ ص 38: 44). ضرب محمد نفسه عائشة، زوجته الطفلة (مسلم، الصلاة 2127.4). وقد قال محمد: "لا يُسأل الرجل فيما ضرب امرأته" (أبو داود، النكاح 2147، 2146). اشتكت عائشة مرة قائلة أنها لم ترى أي امرأة تعاني بقدر النساء المؤمنات، إذ أن بشرتهن أكثر اخضرارا من ملابسهن (بسبب ضرب أزواجهن؛ البخاري، اللباس 715.72.7). هذا العنف العائلي هو شكل من أشكال إساءة معاملة الزوجة، ويُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون في الغرب. ينتشر العنف العائلي في العالم الإسلامي اليوم. بالإضافة إلى ذلك، إن القرآن يسمح للزوج المسلم بمعاقبة زوجته بمنع العلاقة الزوجية معها لمدة أربعة أشهر (النساء 4: 34؛ البقرة 2: 226).

ومع ذلك، على الزوجة المسلمة أن تسوي الخلافات الزوجية بالمفاوضات مع زوجها المتمرد (النساء 4: 128). يوصي البخاري، النكاح 134.62.7 الزوجة، التي تخشى القسوة أو الهجر من جانب زوجها، أن تذعن لرغبته في الزواج من امرأة أخرى، وأن تتنازل عن دعمها المالي وحقوقها الجنسية. المعايير المزدوجة واضحة.

(و) تعدد الزوجات، الزواج والطلاق
(عودة إلى قائمة المحتويات)

القرآن (النساء 4: 3) لا يسمح بأكثر من أربع زوجات لرجل مسلم في وقت واحد. كسرمحمد هذا القانون واتخذ ثلاثة عشر زوجة بالإضافة إلى محظيات وإماء وأسرى الحرب، ونساء مسلمات متدينات سلمن أنفسهن له (الأحزاب 33: 50). إدعى محمد انه تلقى وحيا بأن إلهه قد استثناه من هذا القانون (الأحزاب 33: 50). فيمكنه أن يتزوج بأي عدد من النساء، بالإضافة إلى أخذ الإماء والمحظيات. بالإضافة إلى أربع زوجات القانونية، يسمح القرآن (الأحزاب 33: 50؛ النساء، 4: 3، 24؛ المؤمنون 23: 5-6) للمسلم العديد من النساء كيفما يريد (أسرى الحرب، والإماء، والمحظيات). كما يمكن للمسلم أن يتزوج بأكثر من أربعة زوجات بمجرد طلاق واحدة والاستعاضة عنها بأخرى (النساء، 4: 20). يتجاهل تعدد الزوجات تماما ويحتقر مشاعر المرأة. الحريم هو نظام عبودية عائلية. إنه يحط من شأن المرأة ويجعلها مثل شيء يقتنيه الرجل، مثل سيارات أو قمصان.

مطلوب من الزوج المسلم أن يعدل بين زوجاته ولا يظلم أيا منهن. لكن هذا يتعلق فقط بالدعم المالي والوقت الذي يقضيه مع كل منهن (النساء، 4: 3). لا يُشترط المساواة في عاطفة الزوج تجاه زوجاته (النساء، 4: 129). فقد كان محمد نفسه متحيزا في عواطفه نحو زوجاته. إذ كان يحب عائشة أكثر من غيرها من زوجاته.

اقتداءا بمحمد وتعاليمه، تزوج عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني، سبع نساء، وامتلك اثنين من الإماء؛ عثمان بن عفان، الخليفة الثالث، ثماني نساء. بعد وفاة فاطمة، ابنة محمد، تزوج زوجها علي بن أبي طالب عشر نساء وحصل على تسعة عشر محظيات وإماء، وبذلك كان لديه 29 امرأة. تزوج ابنه الحسن بن علي، حفيد محمد، سبعين امرأة وأنجب واحد وثلاثين طفلا. في بعض الأحيان، اعتاد أن يطلق امرأتين في يوم واحد.

يشجع إله محمد تعدد الزوجات (التحريم 66: 1، 5). لا يمكن للزوجة أن تمنع زوجها من اتخاذ زوجات أخرى. ليس لها رأي في هذه المسألة. ينظر الإسلام إلى العلاقة الزوجية على أنها علاقة إستغلالية لمنفعة الرجل. يسبب تعدد الزوجات عدم الاستقرار للعائلة، وخلافات عائلية، وكثرة الجرائم، والعنف، وعدم المساواة بين الجنسين. تعدد الزوجات يتلف الأسرة التي هي أساس المجتمع. كما أنه يؤدي إلى ارتفاع معدلات الخصوبة والفقر. هو وسيلة يستخدمها الإسلام لزيادة عدد المسلمين، ليس فقط لأن الرجل ينجب أطفالا من عدة زوجات، ولكن أيضا لأن الزوجة القلقة على زواجها تُحمل زوجها عبء عدد أكبر من الأطفال حتى لا يأخذ زوجات أخرى عليها. شجع محمد تعدد الزوجات.

تعدد الزوجات يسبب معظم العلل والاستياء والبغضاء والتعاسة في الأسرة المسلمة. تعدد الزوجات يشتت ويمزق الأسرة المسلمة، حيث تصبح كل زوجة مركزا مستقلا للسلطة داخل الأسرة مما يؤدي إلى المنافسة الشرسة والعداء والخصومة. ينموا الأطفال في هذا الجو المسموم من التشاجر والإهانات مما يجعلهم ينظرون إلى الحياة بطريقة سلبية. فهم يكرهون زوجات أبيهم وأبيهم الذي تسبب في تلك المشاكل. إعتماد الأم على أبنائها لحمايتها يعقد علاقتها مع بناتها اللائي يشعرن بالإهمال لمعاملتها الخاصة لأبنائها، التي يؤدي في كثير من الأحيان إلى أبناء مدللين متعجرفين، وعلاقات مضطربة بين الأم وكناتها. خوف المرأة المسلمة من تعدد الزوجات عميق الجذور في وجدانها حتى في الزيجات السعيدة بزوجة واحدة.

قصد إله الكتاب المقدس أن يكون الزواج بزوجة واحدة فقط. فقد خلق الله امرأة واحدة فقط حواء لرجل واحد آدم في البداية (تكوين 2: 24؛ متى 19: 5-6؛ مرقس 10: 7-8). ورغم أنه قد سمح بتعدد الزوجات في العصور القديمة، إلا أنه لم يشجعها (ملاخي 2: 13-15). معظم الأنبياء الرئيسيون لله (موسى، إرميا، حزقيال، الخ) إتخذوا زوجة واحدة فقط، وكان بعضهم بتوليين (إيليا، أليشع، الخ). لم يتزوج السيد المسيح أبدا. تؤكد المسيحية الزوجة الواحدة (متى 19: 4-5؛ كورنثوس الأولى 7: 2). تعلم المسيحية الزواج الآحادي (كورنثس الأولى 7: 2؛ تيموثاؤس الأولى 3: 2-3، 12؛ تيطس 1: 6)، وتُعلم أن الزوجة شريك على قدم المساواة بزوجها في رحلة العمر.

تعطي المسيحية الزواج مكانة روحية رفيعة، وتقيد الطلاق. إله الكتاب المقدس يكره الطلاق (ملاخي 2: 16). تمنع المسيحية الزوج من الإساءة إلى زوجته بأي شكل من الأشكال. يكمل الزوجين بعضهما البعض. فعلى الزوج أن يحب زوجته كما يحب السيد المسيح كنيسته. فقد ضحى بحياته من أجلها. وعلى الزوجة أن تحترم زوجها كرأسها، وليس كسيدها: "أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ... أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا... كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ... فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هَكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا" (أفسس 5: 22-33؛ بطرس الأولى 3: 7؛ كورنثوس الأولى 7: 14، 23؛ كولوسي 3: 19).

تعلم المسيحية أن الزواج هو تقليد مكرم. فهو ارتباط مقدس مدى الحياة يباركه الله بين الرجل وزوجته. إنه يوحد الشخصين في عائلة واحدة (أفسس 5: 31 ؛ التكوين 2: 24). مراسم الزواج هو طقس مقدس يقوم به الكاهن في الكنيسة. يتبادل العروس والعريس تعهدات الزواج المقدسة بالوفاء والمحبة والكرامة في عهد الزواج المقدس الذي يباركه الله. هي بداية جديدة للزوجين توحدهما في رباط الزواج مدى الحياة، الذي ينتهي فقط إما بالموت أو بالزنا أو بما يعادلهما.

الزواج الإسلامي يختلف بشكل كبير. هو خطوة كبيرة الى الوراء بالنسبة للزواج المسيحي. وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، الزواج الإسلامي هو عقد قانوني مالي بين العائلات. ليس عهدا مدى الحياة بين رجل وامرأة يباركه الله. لا يتم عقده في المسجد. تقليديا، يطلق على عقد الزواج الإسلامي "عقد نكاح" الذي يعني "عقد جماع جنسي." غيرته بعض الدول العربية إلى "عقد زواج" لأنهم وجدوا أن كلمة "نكاح،" وهي الكلمة المستخدمة في القرآن والحديث لوصف الزواج، مسيئة للمشاعر.

عقد الزواج الإسلامي هو وثيقة تمنح الرجل حقوق ممارسة الجنس مع زوجته. أنه ينقل السيطرة على المرأة وحياتها الجنسية من ولي أمرها إلى زوجها. يسأل العروس عن حالة عذريتها، وينص على مقدار المهر المطلوب من العريس. يطلب من العريس ذكر ثلاثة زوجات، إذا كان لديه زوجات غيرها. دفع المهر يؤدي إلى علاقة السيد والعبد بين الزوج المسلم وزوجته. يدعو القرآن في كثير من الأحيان المهر "أجور" (النساء 4: 24 ؛ الأحزاب 33: 50؛ الخ). يشتري الرجل المسلم حقوقه الجنسية مع زوجته بدفع المهر. من حق الزوجة أن ترفض الجماع الجنسي بزوجها حتى يدفع المهر بالكامل. من الواضح أن عقد الزواج الإسلامي يدور حول الحياة الجنسية. إنه يقلل ويحط من شأن الزواج إلى مستوى صفقة تجارية. في الواقع، عرّف الإمام الغزالي (1058-1111 م) الزواج الإسلامي بأنه "نوع رق. فهي رقيقة له. فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه. وقد ورد في تعظيم حق الزوج عليها أخبار كثيرة. إذ قال: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" (الغزالي، إحياء علوم الدين، كتاب آداب النكاح، جزء 2، ص 64). الاعتقاد بأن الزوجة المسلمة هي في الواقع عبدة زوجها منتشر بين علماء الإسلام المشهورين، مثل الرازي وابن العربي.

السعادة لبعض الزيجات الإسلامية هي على الرغم من عقد الزواج الإسلامي، وليست بسببه. عقد الزواج الإسلامي يحط من شأن الزواج، هو ناقص ويجب تغييره. انه يحط من شأن المرأة ويجعلها متاعا يُمتلك. إنه لا يُنتج إلا علاقة دنيئة مؤسسة على القلق والأنانية والبؤس.

وفقا لمذاهب المالكي والحنبلي والشافعي للشريعة الإسلامية، من حق الرجل ولي أمر المرأة المسلمة العذراء البالغة أي سن أن يرغمها على الزواج من شخص من اختياره دون موافقتها. يسمح المذهب الحنفي للشريعة لها أن تقول "نعم" أو "لا" للشخص الذي اختاره الرجل ولي أمرها.

تمنع الشريعة الإسلامية المرأة المسلمة من الزواج من غير المسلم (البقرة 2: 221). لكنها تسمح للرجل المسلم بالزواج من نساء غير مسلمات (المائدة 5: 5). يصبح أطفال هذا الزواج المختلط مسلمين. هذه هي إحدى جوانب الشريعة الإسلامية التي تتحامل على المرأة.

يخبر القرآن الزوجة أنها يمكن استبدالها (التحريم 66: 5؛ النساء 4: 20). مشكلة تعدد الزوجات الإسلامية تجعل الزواج الإسلامي غير مستقر وغير آمن. تحاول بعض الزوجات المسلمات إنجاب المزيد من الأطفال من أجل منع أزواجهن من الزواج من نساء أخريات لأنهم لن يقدروا أن يعولهن.

الطلاق الإسلامي سهل. يمكن للرجال تطليق زوجاتهم لأي سبب (التحريم 66: 5). في الواقع، يمكن للرجل تطليق زوجته كيما يتزوجها صديقه (البخاري، النكاح 10.62.7). للرجل فقط الحق في تطليق زوجته وذلك بقوله "أنت طالق" (البقرة 2: 226-232). كما أنه بامكانه أن يفعل ذلك بمذكرة لزوجته، أو بترك رسالة على آلة الرد للتلفون، أو بالبريد الإلكتروني. الطلاق والمصالحة دائما بحسب شروط الرجل (البخاري، النكاح 134.62.7؛ الصلح 859.49.3). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تجبر محكمة الشريعة الزوجين على الطلاق لأسباب متنوعة، مثل ترك أحد الزوجين للإسلام، أو إنتماء أحد الزوجين إلى طبقة اجتماعية مختلفة، إلخ. لا تملك امرأة حق طلب الطلاق إلا إذا منحه لها زوجها. في بعض البلاد الإسلامية، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تحصل بها الزوجة على الطلاق هي بإقناع محكمة الشريعة ودفع مبلغ كبير من المال يفوق مهرها إلى زوجها. تحصل المرأة المطلقة على مأوي في مدة العدة، والنفقة المالية بعد الطلاق لمدة أقصاها ثلاثة أشهر إذا كان الطلاق ليس ثلاثيا نهائيا، وربما تفقد أطفالها. أما إذا كانت حاملا، يستمر حصولها على النفقة حتي ولادة الطفل (عمدة السالك، 10.11m). سوف تفقد بالتأكيد حضانة أطفالها إذا تزوجت ثانية.

يمكن لرجل مسلم أن يطلق زوجته ثلاثة مرات. كما يمكن أن يقول لها، "أنت طالق ثلاث مرات" (عمدة السالك 2.3n). بعد ذلك، لا يستطيع الزواج بها إلا بعد أن تتزوج من رجل آخر وتُطلق منه (البقرة 2: 229-230؛ مسلم، النكاح 3354.8، 3359؛ البخاري، الأدب 107.73.8؛ عمدة السالك 7.7n). وقد أدى ذلك إلى ظاهرة الزوج المؤقت (المُحلل). يجوز لرجل أن يتزوج امرأة مطلقة لمدة ليلة واحدة، ويدخل عليها ثم يطلقها من أجل السماح لها بالزواج من زوجها الأصلي. إله الكتاب المقدس يمنع هذ الفعل ويصفه بأنه "رجس" (تثنية 24: 1-4). فلا يمكن لزوجها الأول الذي كان قد طلقها من الزواج بها ثانية بعد طلاقها من زوجها الثاني أو موته.

وفقا لمذاهب الشريعة الإسلامية الأربعة، لا تحصل الزوجة المسلمة على نفقتها اليومية من زوجها إلا إذا جعلت نفسها متاحة له للجماع الجنسي. الإنفاق للحصول على الجنس في شكل أو آخر هو أساس الزواج الإسلامي. يتم معاملة الزوجة المسلمة كأداة لمتعة زوجها. بينما يعطي القرآن الزوج الحق في حرمان زوجته المتمردة من العلاقة الزوجية وضربها (النساء 4: 34)، فإنه يلزم الزوجة المسلمة بتسوية الخلافات مع زوجها المتمرد بالمفاوضات معه (النساء 4: 128). إزدواجية المعايير واضحة. حتى في الجنة الإسلامية الشهوانية، على المرأة المسلمة أن تتنافس باستمرار مع الحوريات للحصول على زوجها. قد تكون لديه 72 منهن.

تخاف الكثير من النساء المسلمات أزواجهن. لن تتدخل الشرطة وتنقذ الزوجة المسلمة عندما يضربها زوجها في بلد إسلامي. ليس لديها خيار سوى أن تقبل الإهانة إذا قرر زوجها اتخاذ زوجات أخريات عليها. لا تستطيع الشكوى إلى وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية، لأن هذا يُعتبر تمردا ضد الإسلام نفسه يعاقب بشدة بسيف الشريعة الإسلامية.

تعدد الزوجات ليس من مخلفات الماضي المنبوذ. إذ أنه يُمارس في الغالبية العظمى من الدول الإسلامية حتى يومنا هذا. تعدد الزوجات وسهولة الطلاق تجعل الزواج الإسلامي غير مستقر للغاية. بالتأكيد، تستمتع الزوجة المسيحية بحياة زوجية أكثر أمانا واستقرارا من الزوجة المسلمة، لأنها ليست قلقة ولا تخشى أن يفاجئها زوجها بزوجة ثانية أو بطلاق.

( ز) زواج المتعة المؤقت
(عودة إلى قائمة المحتويات)

ثلاثة أنواع من الزيجات الإسلامية متاحة للرجل المسلم: الزواج المألوف المعترف به في المجتمع والذي يتم تسجيله في المحكمة؛ والزواج العرفي (العقد العرفي) الذي لا يتم توثيقه في المحكمة ولا يقدم أي ضمانات قانونية للزوجة، وعادة يتم سرا بشهود؛ وزواج المتعة (أكثر إنتشارا في المذهب الشيعي) وهو عقد زواج مؤقت بدون شهود يبيح علاقة جنسية قصيرة قد تستمر من ساعة واحدة إلى بضعة أيام (البخاري، تفسير القرآن 139.60.6؛ النكاح 13.62.7، 52؛ مسلم، النكاح 3243.8، 3248، 3250، 3261). يدفع الرجل المسلم المهر في مقابل علاقة جنسية. هذا هو بغاء متنكرا بقناع الزواج ويُصدق عليه الإسلام. الجنس في مقابل المال بغاء، وليس زواج. هذا هو إهانة لمؤسسة الزواج، وإساءة وإذلال للمرأة، إذ يجعلها أداة للجنس. نساء مسلمات يغطيهن النقاب من الرأس حتى أخمص القدمين يُعاملن ويتصرفن مثل العاهرات في زيجات المتعة المؤقتة التي يقرها الإسلام. أقر محمد هذا النوع من الزواج في أوقات الحرب عندما كان الرجال بعيدا عن منازلهم. ألغاه عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني، في وقت لاحق. لكن لا تزال الشيعة وبعض السنة تمارسه.

يحظر ويدين الكتاب المقدس البغاء بكافة أشكاله (لاويين 19: 29؛ التثنية 23: 18).

(ح) إنتهاك حرمات الطفلات
(عودة إلى قائمة المحتويات)

يبيح الإسلام انتهاك حرمات الطفلات جنسيا بذريعة زواج الأطفال. يعتبر القرآن زواج الطفلات أمرا مسلما به عندما يتحدث عن فترة الانتظار المطلوبة بعد الطلاق من أجل تحديد ما إذا كانت المرأة حاملا (الطلاق 65: 4). تزوج محمد، قدوة الإسلام، بعائشة بنت أبي بكر صديقه عندما كانت تبلغ من العمر ست سنوات. مارس معها التفخيذ، ودخل عليها عندما كانت في التاسعة من عمرها، لا تزال طفلة لم تبلغ سن المراهقة بعد (مسلم، النكاح 3309.8-3311؛ فضائل الصحابة 5981.31؛ البخاري، مناقب الأنصار 234.58.5، 236؛ النكاح 64.62.7، 65، 88؛ الأطعمة 88.65.7). وكان يبلغ من العمر 54 سنة، مما يجعله في عمر جدها. إرتكب محمد الفحشاء بانتهاكه حرمة الطفلة جنسيا بذريعة الزواج. زواج الطفلات غير أخلاقي على الرغم من أنه كان مقبولا في تقاليد القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية. هذا السلوك الفاسد قانوني ومقنن في الشريعة الإسلامية. من حق الرجل المسلم أن يجبر ابنته على الزواج بدون موافقتها. الاعتداء الجنسي على الطفلات هو جريمة بشعة يعاقب عليها القانون في الغرب.

لا يوجد حد أدنى لسن الزواج في الإسلام. لا يمكن لطفلة أن توافق على، أو ترفض، الزواج. عندما تنمو سوف تكتشف ببساطة أنها متزوجة. يمنع الزواج المبكر الفتاة من إكمال تعليمها، ويزيد من احتمال الطلاق في وقت لاحق. احتمال الوفاة للفتيات البالغات من العمر 10-14 عاما أثناء الولادة نحو خمسة أمثال الإحتمال للنساء البالغات من العمر 20-45 عاما. هذا بالإضافة إلى الأضرار العاطفية والنفسية التي تعاني منها الطفلات لأنهن ليست ناضجات بعد للزواج.

الكتاب المقدس يحدد الحد الأدنى لسن الزواج بسن البلوغ (حزقيال 16: 4-14).

(ط) إغتصاب الإماء والخادمات وأسرى الحرب
(عودة إلى قائمة المحتويات)

يُسمح للرجل المسلم أن يمارس علاقات جنسية مع الإماء وأسرى الحرب، حتى إذا كانت أسرى الحرب متزوجات (النساء 4: 3، 24، 29؛ المؤمنون 23: 5-6؛ الأحزاب 33: 49-50؛ فاطر 35: 50؛ التحريم 66: 1؛ المعارج 70: 29-30؛ عمدة السالك 13.9o). مارس محمد نفسه هذا الفجور (الأحزاب 33: 50؛ البخاري، العتق 717.46.3؛ المغازي 512.59.5؛ الأحكام 321.89.9). ويشمل هذا الإغتصاب. إغتصاب تلك النساء مُقنن في القرآن والحديث والشريعة (البخاري، المغازي 637.59.5؛ مسلم، النكاح 3371.8، 3373-7، 3432). الإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يشجع على جريمة اغتصاب أسرى الحرب من النساء كمكافأة للجنود المسلمين لإنتصارهم على غير المسلمين. ما زال الرق يُمارس في بعض الدول الإسلامية حتى يومنا هذا.

أجبر محمد صفية بنت حوياي على الزواج به متجاهلا تماما مشاعرها بالنسبة لقتله أبيها وإخوتها وزوجها (البخاري، الصلاة 367.8.1؛ المغازي 522.59.5؛ مسلم، النكاح 3329.8). يخبرنا كتاب فتوح البلدان للبالاضوري (القرن التاسع)، أنه بعد موت محمد، اعترفت صفية بأنها قد كرهت النبي كثيرا لأنه قتل زوجها وأبيها وإخوتها، قبل اغتصابها. كما أنه أخذ ريحانة بنت عمرو محظية له بعد قتل جميع رجال عائلتها في مجزرة بني قريظة بدون احترام مشاعرها. كرهن محمدا لقتله رجال عائلتهن. لقد اغتصبهن محمد.

اقتداءا بمحمد، قام خالد بن الوليد "سيف الله،" البطل العسكري في العصر الإسلامي الأول، باغتصاب امرأة تدعى ليلى مشهورة بجمالها في ساحة القتال بعد ان قطع رأس زوجها المرتد، وأشعل بها النار، وطهي طعامه عليها.

على النقيض من ذلك ، يوصي الكتاب المقدس بمعاملة أسرى الحرب من النساء باحترام، وينهي عن استغلالهن جنسيا. وإذا تزوجن، يستمتعن بكافة حقوق الزوجة (تثنية 21: 10-14).

يبيح الإسلام للرجل المسلم أن يجبر جاريته على ممارسة البغاء للربح منها. وسوف يغفر له إله الإسلام هذه الفحشاء (النور 24: 33).

(ي) الجنة
(عودة إلى قائمة المحتويات)

على الرغم من ذكر بعض الهبات الروحية باختصار (مثل السلام (يس 36: 58؛ مريم 19: 62)، الرضوان (التوبة 9: 72))، الجنة الإسلامية هي أساسا جنة مادية جسدية (النساء 57: 4؛ الحج 22: 23؛ مريم 19: 22؛ الزخرف 43: 71؛ الدخان 44: 51-56؛ الدهر 76: 5، 21؛ المطففين 83: 25). تثير وترضي الغرائز البشرية الدنيئة. انها تضفي الشرعية على الملذات الجسدية الناتجة من شراهة الطعام والشراب وتعدد الزوجات. تحتوي الجنة الإسلامية على الحوريات اللائي خلقهن إله الإسلام كأدوات للمتعة الشهوانية لإرضاء المسلمين الذين يخشونه (الدخان 44: 51-54؛ الرحمن 55: 72؛ الواقعة 56: 22، 35-37؛ البقرة 2: 25؛ النساء 4: 57). الحوريات البكر مثل الياقوت (الصافات 37: 49؛ الرحمن 55: 56-58). يستعدن عذريتهن بعد الجماع. كما توفر الجنة الإسلامية الكواعب (النبأ 78: 33)، وهن شابات فاتنات (الواقعة 56: 23؛ الرحمن 55: 58). بالإضافة إلى صحبة الإناث، بالجنة الإسلامية غلمان في نضارة دائمة (الطور 52: 24؛ الواقعة 56: 17؛ الإنسان 76: 19) وُهبوا شبابا أبديا. جنة القرآن تشير إلى سلوك جنسي غير أخلاقي منحرف، الإنغماس في الشهوانية الجنسية الزائدة، الخمر المفرط (محمد 47: 15)، الخدم، الخ.

ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن الأشياء التي ينتقدها الاسلاميون ويقولون أنها خطايا الغرب الشيطانية هي أساس الجنة الإسلامية. الجنة الإسلامية هي فقط لمكافأة الرجل. يتم تجاهل المرأة المسلمة تماما؟ المرأة المسلمة مظلومة حتى في الجنة الإسلامية. ليس لديها أي تأكيدات للحصول حتى على رجل واحد؟ مرة أخرى، يتم استغلالها على الدوام لإرضاء ومتعة الرجل. الغرض من وجود العذارى في الجنة الإسلامية هو فقط إشباع الشهوات الجنسية للرجال المسلمين (البقرة 2: 25؛ الصافات 37: 39-49؛ الدخان 44: 51-59؛ محمد 47: 15؛ الطور 52: 17-24؛ الواقعة 56: 12-39؛ الرحمن 55: 54-59، 70-77؛ النباء 78: 31-34). ادعى محمد ان كل مسلم سيُعطى 72 حوريات ومقدرة جنسية مساوية لمئة رجل عند دخوله الجنة الإسلامية. من الواضح أن هناك سوق للجنس في الجنة الإسلامية مما يجعلها تبدو وكأنها بيت دعارة إسلامية. الجنة الإسلامية ليست إختبارا للحرية والإنطلاق الروحي. يعيش فيها المسلم في عبودية شراهة الطعام والشراب، وشهوة الجنس. تنبع هذه التعاليم الإسلامية من مصادر زرداشية وهندوسية. في الواقع ، كلمة "حوري" مُشتقة من مصدر فارسي. يبدو أن الإله الإسلامي لا يوجد في الجنة الإسلامية؟

علم السيد المسيح قائلا: "ﭐلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. وَﭐلْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ أَمَّا الاِبْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً" (يوحنا 8: 34-36).

الجنة المسيحية مختلفة تماما عن الجنة الإسلامية. النعيم الأبدي بها هو نعيم روحي في جسد القيامة الروحي الجديد في مستوى أفضل وأعلى من الوجود في الحضرة الإلهية. نعيمها يتألف من الخلاص من الألم، والحزن، والفساد، إلخ؛ ورؤية الله في جلاله وبهائه، ولقاء نفوس الصالحين الأخرى. إنه لن يكون وجود مادي جسدي شهواني يتركز على شراهة الطعام، وتعدد الزوجات، والملذات الحسية. إله الكتاب المقدس يدين ويمقت هذا الغلو والإفراط، "لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْباً بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ" (رومية 14: 17؛ حبقوق 1: 13). علم السيد المسيح أنه لا يوجد زواج في جنة الكتاب المقدس: "لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ" (متى 22: 30؛ لوقا 20: 35-36). هذا يعني أنه لا وجود للشهوة الجنسية في الأبدية.

(ك) رضاعة الكبار
(عودة إلى قائمة المحتويات)

يخبر صحيح مسلم، النكاح 3428.8، 3425 عن الحادث الذي يشكل الأساس لمبدأ رضاعة الرجال في الإسلام. يروي هذا الحديث أن محمدا أمر امرأة متزوجة، سهلة بنت سهيل، أن ترضع ابن زوجها بالتبني، على الرغم من انه رجل بالغ. على أساس هذا التعليم، كانت عائشة، أصغر زوجات محمد، تطلب من أختها أم كلثوم ومن بنات اخوتها أن ترضعن الرجال قبل أن تقابلهن. رفضت زوجات محمد الأخر القيام بذلك. تحدد آراء إسلامية أخرى القرابة الناتجة من الرضاعة لأول سنتين من حياة الطفل فقط. مع ذلك، تظل الحقيقة أن محمدا قد أمر امرأة مسلمة أن ترضع رجلا بالغا. هذا سلوك غير أخلاقي فاسد، مهين للنساء، ومخجل ومثير للاشمئزاز في أي مجتمع تحت أي ظروف.

(ل) المرأة في المسيحية
(عودة إلى قائمة المحتويات)

تناقض تعاليم المسيحية تعاليم الإسلام بشأن المرأة بشكل كبير. تعلم المسيحية أن الرجال والنساء متساوون أمام الله: "لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (غلاطية 3: 28، كولوسي 3: 11). خلق الله الرجال والنساء على صورته. "فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" (تكوين 1: 27). تعلم المسيحية أيضا أنه ينبغي إكرام المرأة (بطرس الأولى 3: 7). لقد خُلقت حواء من ضلع آدم مما يشير إلى مساوتها به (تكوين 2: 21-22). عامل السيد المسيح الرجال والنساء على حد سوي (كورنثس الأولى 11: 11-12). مدح النساء لإيمانهن (لوقا 21: 1-4؛ متى 15: 28)، وأعمالهن الصالحة (متى 26: 13). شفى نساءا (مرقس 5: 21-34)، وأخرج شياطين منهن (لوقا 8: 1-3؛ 13: 10-13). كما انه غفر خطاياهن (يوحنا 4: 1-42؛ 8: 3-11؛ لوقا 7: 36-50) وباركهن (لوقا 7: 50).

ارتكبت حواء الأولى أول خطيئة (تكوين 3: 6). لكن، أنجبت العذراء مريم يسوع، مخلص العالم، بطاعتها لمشيئة الله. وبذلك عكست التأثير السلبي لخطيئة حواء الأولى. "لقد حلت طاعة مريم عقدة عصيان حواء. ما ربطته حواء العذراء بعدم إيمانها، فكته مريم العذراء بإيمانها" (إيريناوس). كتب ترتليان: "كما صدقت حواء الحية القديمة، صدقت مريم الملاك، وبذلك محت إنحراف حواء." كما سقطت البشرية بعصيان عذراء، فإن خلاص البشرية قد تم بطاعة عذراء. بالإضافة إلى ذلك، الكتاب المقدس يُحمل آدم، وليس حواء، المسؤولية الرئيسية للخطيئة الأولى التي أدت إلى سقوط الجنس البشري (تكوين 3: 17-19؛ هوشع 6: 7؛ رومية 5: 12-21؛ كورنثوس الأولى 15: 21 -23). وذلك لأنه قد فشل في حماية حواء من السقوط.

تمدح العديد من الآيات في الكتاب المقدس المرأة الصالحة (أمثال 18: 22؛ 19: 14؛ 31: 10-31؛ رومية 16: 1-7، 12-13، 15؛ فيلبي 4: 2-3؛ الخ). تركز بضعة كتب في الكتاب المقدس (راعوث، وإستير، ويهوديت) على وصف أعمال وحسنات النساء الفاضلات. القديس الذي يحتل أعلى مرتبة قداسة في المسيحية هو امرأة، القديسة العذراء مريم والدة السيد المسيح. وكان أول مبشر بالمسيحية المرأة السامرية (يوحنا 4: 5-43). وكان أول شخص رأى السيد المسيح وتحدث معه بعد قيامته من الأموات امرأة، مريم المجدلية (يوحنا 20: 11-18). لم يعتبر ولم يُعلم السيد المسيح أبدا ان لمس امرأة يدنس وينجس. وكانت بعض النساء الصالحات نبيات لله (خروج 15: 20؛ القضاة 4: 4؛ الملوك الثاني 22: 14؛ لوقا 2: 36؛ الخ).

(م) إستنتاج
(عودة إلى قائمة المحتويات)

على الرغم من أن محمدا قد حسّن بعض أحوال المرأة في يومه وساعد الأرامل، تلك التحسينات قاصرة وغير كافية، لأن الإسلام لا يحمي المرأة من إساءات واضطهادات المجتمعات الإسلامية المحافظة. ينظر الإسلام إلى أعمال الرجال والنساء على قدم المساواة (النساء، 4: 124؛ النحل 16: 97؛ المؤمن 40: 40؛ الخ)، ويقر الإسلام أن الرجال والنساء يعتمدوا على بعضهم البعض (آل عمران 3: 195؛ النساء، 4: 1).

من جهة أخرى، يبدو أن ظهور الإسلام قد أدى إلى تدهور وضع المرأة في القرن السابع. على سبيل المثال، كانت زوجة محمد الأولى، السيدة خديجة، سيدة أعمال ناجحة، قادرة على اختيار الرجل الدي ترغب الزواج به. وبالتالي، نعلم أن المرأة العربية كان في امكانها أن تحتل مناصب رفيعة في المجتمع، وأن يكون لها سلطة وتأثير كبير قبل ظهور الإسلام. هذا يناقض وضعها الضعيف تحت حكم الشريعة الإسلامية، حيث لا يمكنها مغادرة منزلها بدون الحصول على إذن من زوجها، ولا يمكنها أن تفعل ذلك إلا في الزي المناسب.

يصر الإسلام على تفوق الرجل، ويُهمش دور المرأة في المجتمع. لذلك، لا يمكن أن تحتل النساء المسلمات مناصب قيادية، مثل المحافظين والقضاة، إلخ. يسجن الإسلام المرأة المسلمة في التابوت المغلق للشريعة الإسلامية. يعزل الإسلام المرأة المسلمة عن المجتمع بتغليفها في شرنقة النقاب. إذا تم إكرام واحترام إمرأة في أسرة إسلامية، فهذا على الرغم من تعاليم الإسلام، وليس بسببها.

المعاملة القاسية للنساء المسلمات في الدول الإسلامية هي نتيجة تعاليم الإسلام. إنها ليست بسبب تقاليد هذه البلاد. الإسلام هو السبب الأساسي لاضطهاد المرأة المسلمة، وهو العقبة الرئيسية في تحسين وضعها في المجتمع. فقد اعتبرها دائما في مستوى منخفض بدنيا وفكريا وأخلاقيا. وبذلك يعوق أي محاولة جادة لتحريرها. أعلنت عائشة، زوجة محمد المفضلة، أنها لم ترى أي امرأة تعاني بقدر معانات النساء المؤمنات (المسلمات).